العلامة المجلسي

400

بحار الأنوار

40 - المحاسن : أبي ، عن فضالة ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي قال : قال علقمة أخي لأبي جعفر عليه السلام : إن أبا بكر قال : يغالي الناس في علي فقال لي أبو جعفر : إني أراك لو سمعت إنسانا يشتم عليا فاستطعت أن تقطع أنفه فعلت ، قلت : نعم ، قال : فلا تفعل ، ثم قال : إني لاسمع الرجل يسب عليا وأستتر منه بالسارية ، وإذا فرغ أتيته فصافحته ( 1 ) . 41 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : اطلب السلامة أينما كنت وفي أي حال كنت لدينك ولقلبك وعواقب أمورك من الله ، فليس من طلبها وجدها ، فكيف من تعرض للبلاء ، وسلك مسالك ضد السلامة ، وخالف أصولها ، بل رأى السلامة تلفا والتلف سلامة ، والسلامة قد عزت في الخلق في كل عصر ، خاصة في هذا الزمان وسبيل وجودها في احتمال جفاء الخلق وأذيتهم ، والصبر عند الرزايا ، وحقيقة الموت ( 2 ) والفرار من أشياء تلزمك رعايتها ، والقناعة بالأقل من الميسور ، فإن لم يكن فالعزلة ، فإن لم تقدر فالصمت ، وليس كالعزلة ، فإن لم تستطع فالكلام بما ينفعك ولا يضرك ، وليس كالصمت ، فإن لم تجد السبيل إليه فالانقلاب والسفر من بلد إلى بلد ، وطرح النفس في بوادي التلف بسر صاف ، وقلب خاشع ، وبدن صابر ، قال الله عز وجل " إن الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها " ( 3 ) . وانتهز مغنم عباد الله الصالحين ، ولا تنافس الاشكال ، ولا تنازع الأضداد ومن قال لك أنا فقل أنت ، ولا تدع في شئ وإن أحاط به علمك وتحققت به معرفتك ، ولا تكشف سرك إلا على أشرف منك في الدين ، وأنى تجد الشرف ( 4 ) فإذا فعلت ذلك أصبت السلامة ، وبقيت مع الله بلا علاقة ( 5 ) .

--> ( 1 ) المحاسن ص 260 . ( 2 ) في المصدر : وخفة المؤن . ( 3 ) النساء : 97 . ( 4 ) في المصدر : " فتجد الشرف " . ( 5 ) مصباح الشريعة 18 .